ابن النفيس
111
الشامل في الصناعة الطبية
ويجب أن يجتنبه المحزونون ، حتى من النساء « 1 » . وكذلك مَن كانت مِن النساء ضعيفة الأسافل ، وذلك لأجل شدة تحريكه الفضول إلى جهة الأسافل . وإذا أُخذ من ثمرة هذا الدواء ، زنة عشرة دراهم ، فطُبخ مع قدر ما يغمره من السَّمن ، إلى أن يذهب السمن ، واستُعمل منه كل يومٍ وَزْنُ درهمين ؛ نفع ما يحدث في أسفل البطن ، من الوجع العارض عن البواسير . وذلك لأجل تحليله المادة الموجعة . وينبغي أن يكون تناول ذلك ، على الريق « 2 » .
--> ( 1 ) تشير عبارة العلاء ( ابن النفيس ) هنا ، إلى اعتقاده في أن المرأة تكون في الغالب أقل قابلية للحزن من الرجل ! ولذا قال : المحزنون حتى من النساء . كما لو كانت النساء ، بالطبيعة والطبع ، أقل انفعالًا . وقد صرَّح العلاءُ برأيه في المرأة ، حين قال بعبارة واضحة : والنساءُ أرقُّ وأبكى ، وأحسدُ وأغضبُ ، وأذكرُ لمحقرات الأمور ، وأقوم بالتعهد ، وأكسل ، وأقلُّ حمايةً ، وألح ، وأجزعُ ، وأوقحُ ، وأكذبُ ، وأمكرُ ، وأرخى ( ابن النفيس : رسالة الأعضاء ، بتحقيقنا الدار المصرية اللبنانية ص 166 ) . ( 2 ) الفقرة بكاملها مكتوبة بالقلم المغربي في هامش ه ، مسبوقة بكلمة : انظر .